آقا بزرگ الطهراني

438

طبقات أعلام الشيعة

صاحب الجواهر « 1 » والشيخ حسن آل كاشف الغطاء مؤلف ( أنوار الفقاهة ) الا ان عمدة استفادته من شيخ الطائفة المرتضى الأنصاري فقد لازم أبحاثه فقها وأصولا إلى آخر حياته وقد كان أيام حياة الشيخ موجها بين تلامذته مشارا اليه دون المآت من حضار ذلك المعهد الشريف وكان الشيخ نفسه يعظمه بمحضر طلابه وينوه بفضله ويعلى سموّ مرتبته في العلم وقد أشار إلى اجتهاده غير مرة فقد سمعت جمعا من أشياخنا الأعاظم ان الشيخ قال مرارا باني أباحث لثلاثة الميرزا محمد حسن الشيرازي - يعني المترجم - والميرزا حبيب اللّه الرشتي والاغا حسن الطهراني . بهذه الشهادة وأمثالها سمت مرتبة المترجم وتأهل للرياسة والزعامة ولما قضى الشيخ نحبه في ( 1281 ) توجهت الناس إلى المترجم ومدت أعناقها اليه واجمع زملائه من وجوه تلاميذ الشيخ على تقديمه للرياسة والاذعان له بالزعامة الا ان فريقا من فضلاء آذربايجان رجحوا الحجة الكبير السيد حسين الكوهكمري وارشدوا له وارجعوا قومهم بالتقليد اليه ولما توفى السيد المذكور عطفوا على المترجم وانقادوا له حتى أصبح المرجع الوحيد للامامية في سائر القارات ويكفي للاستدلال على نفوذ حكمه وقوة سطوته مسئلة امتياز التنباك التي قلبها رأسا على عقب حتى امتلأ السلطان ناصر الدين شاه القاجاري رهبة وخوفا على نفسه وامرها اشهر من أن يذكر وقد كان المترجم حسن التدبير ثاقب الفكر راجح العقل واسع الصدر لم يأل جهدا في اعلاء كلمة الدين وتعظيم الشعائر الإلهية والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بلوازم الطلاب والمعوزين والفقراء والمساكين ومن نبا به الدهر وقلب له ظهر المجن من التجار وذوي البيوت الشريفة وقد رزق حج البيت مع غاية الاحترام والتجليل والاعظام ، فقد ذكر الشيخ المولى باقر التستري في احدى مجاميعه الموجودة عند السيد آغا التستري ان المترجم تشرف إلى الحج في ( 1287 ) في عصر الشريف عبد اللّه الحسني وحلّ في دار موسى البغدادي

--> ( 1 ) نص مؤلف ( الجواهر ) على اجتهاد المترجم في كتاب له رأيته بخطه ارسله لحسين خان حاكم مملكة فارس وقد نقلت صورته في ( هدية الرازي ) .